الشيخ الأنصاري
570
فرائد الأصول
لهذه ( 1 ) المسألة - زيادة النظر ، ويجب على العلماء أمره بزيادة النظر ليحصل له العلم إن لم يخافوا عليه الوقوع في خلاف الحق ، لأنه حينئذ يدخل في قسم العاجز عن تحصيل العلم بالحق ، فإن بقاءه على الظن بالحق أولى من رجوعه إلى الشك أو الظن بالباطل ، فضلا عن العلم به . والدليل على ما ذكرنا : جميع الآيات والأخبار الدالة على وجوب الإيمان والعلم والتفقه والمعرفة والتصديق والإقرار والشهادة والتدين وعدم الرخصة في الجهل والشك ومتابعة الظن ، وهي أكثر من أن تحصى . وأما الموضع الثاني : فالأقوى فيه - بل المتعين ( 2 ) - الحكم بعدم الإيمان ، للأخبار المفسرة للإيمان بالإقرار والشهادة والتدين والمعرفة وغير ذلك من العبائر الظاهرة في العلم ( 3 ) . وهل هو كافر مع ظنه بالحق ؟ فيه وجهان : من إطلاق ما دل على أن الشاك وغير المؤمن كافر ( 4 ) ، وظاهر ما دل من الكتاب والسنة على حصر المكلف في المؤمن والكافر ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) : " بهذه " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ل ) ونسخة بدل ( ه ) : " المتيقن " . ( 3 ) راجع الكافي 2 : 18 ، الحديث 1 ، 6 ، 9 ، 10 ، 11 ، 13 و 14 ، والصفحة 27 ، الحديث الأول . ( 4 ) الوسائل 18 : 561 ، الباب 10 من أبواب حد المرتد ، الحديث 22 ، 52 ، 53 و 56 . ( 5 ) انظر سورة التغابن : 2 ، والكافي 2 : 2 ، باب طينة المؤمن والكافر .